ابن سيده
265
المحكم والمحيط الأعظم
القاف والطاء والراء قطر * قَطَر الماءُ والدَّمْعُ وغيرُهما مِن السَّيّال ، يَقْطُر قَطْراً ، وقُطُورًا ، وقَطَرانًا ، وأقْطَر - الأخيرة عن أبي حنيفة - وتَقاطر ، أنشد ابن جِنِّى : كأنّه تَهْتانُ يومٍ ماطرِ * من الرَّبيع دائبِ التَّقاطُرِ « 1 » هكذا أنشده : دائب ، بالباء . وهو في معنى : دائم ، وأراد : من أيام الربيع . * وقَطَرَه اللَّه ، وأقْطَره ، وقَطَّره . * والقَطْر : ما قَطَر من الماء وغيره ، واحدته : قَطْرَة . والجمع : قِطارٌ . * وسحاب قَطُورٌ ، ومِقْطارٌ : كثيرُ القَطْر ، حكاهما الفارسي عن ثعلب . * وأرضٌ مَقْطورَةٌ : أصابها القَطْرُ . * واستَقْطَرَ الشىءَ : رام قَطَرانه . * وأقْطَرَ : حان أن يَقْطُر . * وغيثْ قُطارٌ : عظيمُ القَطرِ . * وقَطَر الصَّمْغُ من الشجرة يَقْطُرُ قَطْرًا : خرج . * وقُطارةُ الشئ : ما قَطَر منه . وخَصّ اللِّحيانى به قُطارة الحَبِّ . * وقَطَرت استُه : مَصَلَتْ . * وفي الإناء قُطارَةٌ من ماء : أي قليلٌ ، عن اللِّحيانى . * والقَطْرَانُ : عُصارة الأبْهَل والأرْز ونحوهما يُطبخ ثم تُهْنَأ به الإبل . قال أبو حنيفة : زعم بعضُ من يَنْظر في كلام العرب : أن القَطْران هو عصير ثمر الصَّنَوْبَر ، وأنّ الصَّنَوْبر إنما هو اسم لَوْزة ذاك وأن شجرته به سُميت صَنَوْبرا . وسمع قول الشّماخ في وصف ناقته ، وقد رَشَحَت ذِفْراها فشبه ذفْراها لَّما رشَحت فاسَوَّدت بمناديلِ عُصارة الصَّنَوْبر ، فقال : كأنَّ بذِفْراها مَناديلَ فارَقَتْ * أكُفَّ رجالٍ يعصرون الصَّنَوْبَرا « 2 » فظن أن ثمره يُعْصَر .
--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( قطر ) ، ( هتن ) ؛ وتاج العروس ( قطر ) ، ( هتن ) . ( 2 ) البيت للشماخ في ديوانه ص 137 ؛ ولسان العرب ( قطر ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ( ص 313 ) .